|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|تأخر المشي والتسنين.. مخاوف لا داعي لها|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
كل ام تحرص على الاهتمام باطفالها ولكن القلق على تاخر المشي والتسنين
يحتاج إلى التفهم والتروي
ومعرفة المدى الذي تتراوح فيه القيم الطبيعية للنمو؛ فالطبيعي في النمو ليس (نقطة) واحدة ثابتة.
من حاد عنها فقد وقع في الخلل، بل الطبيعي في النمو يا عزيزتي (مدى) يتراوح بين الحد الأدنى
والحد الأعلى المسموح به.
وفي البداية ألتمس لك عزيزتي الام العذر على قلقك، ومخاوفك لثلاثة أسباب:
1- أنك قد تقارنين طفلك هذه بباقي أبنائك وتريدين أن يسير نموها على نفس النهج الذي حدث مع باقي
الاخوة، وهذا مفهوم يحتاج إلى تصحيح؛ لأن هناك فروقًا فردية بين الناس في السن الواحدة، بل بين
الإخوة أنفسهم؛ فلكلٍّ نظامه الذي فطره الله عليه حسب الخريطة الوراثية التي تحدد الصفات ومواعيد
ظهورها..
2- أن بعض الأطباء أحيانًا يقدمون جداول للنمو تحمل نقاطًا ثابتة وليس المدى الطبيعي؛ وبالتالي
تقيس الأمهات نمو طفلها طبقًا لهذه الجداول فتصاب بالقلق.
3- أن هناك بعض الأمور في الطفولة تأخذ الحكم الطبيعي برغم أنها تبدو في ظاهرها خللا وحينما
تعلمها الأم تذهب مخاوفها.
وقد تخافي عزيزتي من ثلاث أمور:
1- المشي:
المتوسط الطبيعي لسن بدء المشي:
يتراوح سن بدء المشي بين (10- 18) شهرا، وهو مدى يبدأ من عمر 10 أشهر وحتى عمر سنة
ونصف، وليس نقطة ثابتة، وفي بعض الحالات الطبيعية النادرة قد يبكر بعض الأطفال بالمشي عند عمر
9 أشهر، وقد يتأخر بعض الأطفال بشكل طبيعي حتى عمر السنتين.
ويقبل طبيًّا تأخر المشي حتى عمر السنتين بشرطين:
أ. أن يكون الجهاز العصبي لدي الطفل سليمًا.
ب. أن تكون مهارات الطفل الأخرى مناسبة لعمره.
2- التسنين:
المتوسط الطبيعي لسن بدء التسنين:
يبدأ بزوغ الأسنان بين عمر (4- 12) شهرا، وهو مدى واسع وطويل وبعض الأطفال في حالات
نادرة قد يبدأ بزوغ الأسنان عندهم بعمر ثلاثة أشهر، والبعض الآخر قد يتأخر عندهم بزوغ الأسنان
حتى عمر 13 شهرًا بشكل طبيعي.
ويقبل طبيًّا أن يتأخر التسنين حتى عمر 13 شهرًا بشرطين:
1- أن يكون النمو العام للطفل طبيعيًّا والمهارات تناسب السن.
2- لا يوجد قصور بالغدد (الدرقية – جار الدرقية – الغدة النخامية) وفي هذه الحالات لا يكون تأخر
التسنين هو العرض الوحيد بل يكون ضمن حزمة من الأعراض.
الأمر يحتاج للعرض على طبيب الأطفال الماهر المتخصص للفحص والاستقصاء والتقييم الصحيح
للحالة بحيث نتأكد من عدم إصابة الطفل بلين العظام أو إصابة الجهاز العصبي أو تأخر النمو، وعند
استنفاد ذلك إذن يصبح الأمر طبيعيًّا، ويحتاج تنشيط نمو العظام والأسنان إلى التغذية الجيدة، وخصوصًا
الأطعمة التي تحتوي على فيتامين (د) والكالسيوم، مثل صفار البيض، والحليب، وكبد الدجاج، بشرط
أن تكون معلومة المصدر تجنبًا للإصابة بالأمراض.
وكذلك تعريض الطفل للشمس في الفترات المفيدة والتي تحتوي على الأشعة فوق البنفسجية وذلك بأن
يكون تعرض الطفل للشمس قبل الساعة العاشرة صباحًا أو بعد الرابعة عصرًا هذه هي الفترة المفيدة
في التعرض للشمس، وأما بعد العاشرة وقبل الرابعة فشمس ضارة يجب تجنبها؛ يجب أن يكون تعريض
جلد الطفل للشمس مباشرا: ليس من خلف الزجاج، وليس من فوق الملابس، بل تلتقي أشعة الشمس
بالجلد مباشرة بلا حواجز لتساعد في تحويل الدهون تحت الجلد إلى فيتامين (د) ومن ثم الكالسيوم
الذي يساهم في تكوين العظام.
3- ضعف الشهية والعزوف عن تناول الأطعمة الخارجية غير الرضاعة:
إضافة الأطعمة الخارجية تتطلب التدريب برفق ولين وتدرج ودون إرغام وذلك بدءًا من الشهر السابع.
أما بالنسبة عزيزتي من ضعف الشهية في هذه السن:
ففي الوضع الطبيعي تقل شهية الطفل في بداية العام الثاني وحتى العام الخامس، وتكون زيادة النمو أقل
بكثير من الزيادة في العام الأول، وهذا وضع طبيعي لا يدعو إلى الانزعاج، ومن الطبيعي في هذه السن
أن يمر على الطفل ثلاثة أو أربعة أشهر دون أن يزيد وزنه جرامات قليلة؛ ولأن زيادة الوزن بطيئة،
فإن الطفل يحتاج إلى طاقة أقل، ويبدو أقل شهية للطعام من المعتاد، وهذا ما يسمى
بـ(ضعف الشهية الفسيولوجي أو الطبيعي).
وأما بالنسبة عزيزتي من النحافة:
فلا نحكم عليها إلا بعد وزن الطفل ومعرفة هل وزنه يناسب سن الطفل أم لا؛ والمدى الطبيعي للوزن في
سن طفلكِـ يتراوح بين (8.5- 14) كيلو جرامًا فإن كان في هذه الحدود فلا داعي للقلق
وإن كان أقل فالأمر يحتاج إلى الرعاية.
في النهاية أطمئنكـِ عزيزتي ما دام طفلك يخطو بعض الخطوات وقد بزغ له 4 من الأسنان حتى الآن
في سنه هذا؛ وأرى أن الأمر طبيعي، ولا داعي للقلق طالما لا توجد أعراض أو مشكلات أخرى وهذه
يمكن استنفادها بزيارة طبيب الأطفال.


LinkBack URL
About LinkBacks






رد مع اقتباس



..
............




SEO by vBSEO 3.6.0
مواقع النشر (المفضلة)